الميداني

125

مجمع الأمثال

جارية بشعفين فأتى بها أهله ورباها حتى إذا سمنت وبطنت بطرت فقالت يوما لجوار كن يلاعبنها وقد قامت على أربع احلبونى فانى خلفة فقال لها عروة لكن بشعفين أنت جدود يضرب لمن نشأ في ضر ثم يرتفع عنه فيبطر لم أذكر البقل بأسمائه قال يونس بن حبيب استعدى قوم على رجل فقالوا هذا يسبنا ويشتمنا فقال الرجل للوالي أصلحك اللَّه واللَّه لقد اتقيهم حتى لا أسمى البقل بأسمائه وحتى انى لأتقى أن أذكر البسباس وكان الذين استعدوا عليه يسمون بنى بسباسة أمة سوداء وكانت ترمى بأمر قبيح فعرض بهم وغمزهم وبلغ منهم ما أراد حين ذكر البساس وظن الوالي أنه مظلوم . يضرب لمن يعرض في كلامه كثيرا ألقى عليه شراشره الشراشر البدن ويقال هو ما تذبذب من الثياب قال ذو الرمة وكائن نرى من رشدة في كريهة ومن غيه تلقى عليه الشراشر أي ألقى عليه نفسه من حبه ويقال ألقى عليه بعاعه أي ثقله ومتاعه ويقال أيضا ألقى عليه اجرانه وأجرامه أيضا وهو هواه الذي لا يريد أن يدعه من حاجته لقيته أوّل عائنة أي أول شئ ويقال أول عائنة عينين وأول عين أي شئ وأراد بقوله أول عائنة أول نفس عائنة أو حدقة عائنة يقال عنته عينا أي أبصرته وأول نصب على الحال من الفاعل ويجوز أن يكون من المفعول وقوله أول عين يجوز أن يراد بالعين الشخص ويجوز أن يراد أول مرثى أي أول ذي عين أي أول مبصر لارينّك لمحا باصرا أي نظرا بتحديق شديد ومخرج باصر مخرج لابن وتامر أي ذا بصر قال الخليل معناه لأرينه أمرا مفزعا أي أمرا شديدا يبصره واللامح اللامع كأنه قال لأرينك أمرا واضحا لا يدفع ولا يمنع وقال أبو زيد لمحا باصرا أي صادقا يقولها المتهدد ليس لعين ما رأت ولكن ليد ما أخذت أصله أن رجلا أبصر شيئا مطروحا فلم يأخذه ورآه آخر فأخذه فقال الذي لم يأخذه أنا رأيته قبلك فتحاكما فقال الحكم ليس لعين ما رأت ولكن ليد ما أخذت